أبي بكر جابر الجزائري
623
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سورة الكافرون مكية وآياتها ست آيات [ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) شرح الكلمات : قُلْ : أي يا رسول الله . يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ : أي المشركون وهم الوليد والعاص وابن خلف والأسود بن المطلب . لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ : أي من الآلهة الباطلة الآن . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ : أي الآن . وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ : أي في المستقبل أبدا . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ : أي في المستقبل أبدا لعلم الله تعالى بذلك . لَكُمْ دِينُكُمْ : أي ما أنتم عليه من الوثنية سوف لا تتركونها أبدا حتى تهلكوا . وَلِيَ دِينِ : أي الإسلام فلا أتركه أبدا . معنى الآيات : قوله تعالى قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ « 1 » الآيات الست الكريمات نزلت ردا على اقتراح تقدم به بعض المشركين وهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن المطلب وأمية بن خلف مفاده أن يعبد النبي صلى الله عليه وسلم معهم آلهتهم سنة ويعبدون معه إلهه سنة مصالحة بينهم وبينه وإنهاء للخصومات في نظرهم ، ولم يجبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء حتى نزلت هذه السورة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ أي قل يا رسولنا لهؤلاء المقترحين الباطل يا أيها الكافرون بالوحي الإلهي وبالتوحيد
--> ( 1 ) ورد في فضل هذه السورة أنها تعدل ربع القرآن كسورة الزلزلة والنصر وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرؤها في الشفع في الركعة الثانية ويقرأ في الأولى بالأعلى ، وصح أنه كان يقرأ بها وبالصمد في ركعتي الطواف .